طباعة الصفحة | تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 30

ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ (30) (النجم)

أَيْ طَلَب الدُّنْيَا وَالسَّعْي لَهَا هُوَ غَايَة مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ . وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الدُّنْيَا دَار مَنْ لَا دَار لَهُ وَمَال مَنْ لَا مَال لَهُ وَلَهَا يَجْمَع مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ " وَفِي الدُّعَاء الْمَأْثُور " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغ عِلْمنَا " وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِمَنْ اِهْتَدَى " أَيْ هُوَ الْخَالِق لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَات وَالْعَالِم بِمَصَالِح عِبَاده وَهُوَ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء وَذَلِكَ كُلّه عَنْ قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ وَهُوَ الْعَادِل الَّذِي لَا يَجُور أَبَدًا لَا فِي شَرْعه وَلَا فِي قَدَرِهِ .

29/1/2026 11:30:29
المصدر: /t-53-1-30.html