تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (17) (الكهف) mp3
فَهَذَا فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ بَاب هَذَا الْكَهْف كَانَ مِنْ نَحْو الشَّمَال لِإِنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ الشَّمْس إِذَا دَخَلَتْهُ عِنْد طُلُوعهَا تَزَاوَر عَنْهُ " ذَات الْيَمِين " أَيْ يَتَقَلَّص الْفَيْء يَمْنَة كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة " تَزَاوَر " أَيْ تَمِيل وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا اِرْتَفَعَتْ فِي الْأُفُق تَقَلَّصَ شُعَاعهَا بِارْتِفَاعِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْء عِنْد الزَّوَال فِي مِثْل ذَلِكَ الْمَكَان وَلِهَذَا قَالَ " وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَات الشِّمَال " أَيْ تَدْخُل إِلَى غَارهمْ مِنْ شِمَال بَابه وَهُوَ مِنْ نَاحِيَة الْمَشْرِق فَدَلَّ عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَاهُ وَهَذَا بَيِّن لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَكَانَ لَهُ عِلْم بِمَعْرِفَةِ الْهَيْئَة وَسَيْر الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب وَبَيَانه أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاب الْغَار مِنْ نَاحِيَة الشَّرْق لَمَا دَخَلَ إِلَيْهِ مِنْهَا شَيْء عِنْد الْغُرُوب وَلَوْ كَانَ مِنْ نَاحِيَة الْقِبْلَة لَمَا دَخَلَ مِنْهَا شَيْء عِنْد الطُّلُوع وَلَا عِنْد الْغُرُوب وَلَا تَزَاوَر الْفَيْء يَمِينًا وَلَا شِمَالًا وَلَوْ كَانَ مِنْ جِهَة الْغَرْب لَمَا دَخَلَتْهُ وَقْت الطُّلُوع بَلْ بَعْد الزَّوَال وَلَمْ تَزَلْ فِيهِ إِلَى الْغُرُوب فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة : " تَقْرِضُهُمْ " تَتْرُكهُمْ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ وَأَرَادَ مِنَّا فَهْمه وَتَدَبُّره وَلَمْ يُخْبِرنَا بِمَكَانِ هَذَا الْكَهْف فِي أَيّ الْبِلَاد مِنْ الْأَرْض إِذْ لَا فَائِدَة لَنَا فِيهِ وَلَا قَصْد شَرْعِيّ وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ فَذَكَرُوا فِيهِ أَقْوَالًا فَتَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ هُوَ قَرِيب مِنْ أَيْلَة وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : هُوَ عِنْد نِينَوَى وَقِيلَ بِبِلَادِ الرُّوم وَقِيلَ بِبِلَادِ الْبَلْقَاء وَاَللَّه أَعْلَم بِأَيِّ بِلَاد اللَّه هُوَ ; وَلَوْ كَانَ لَنَا فِيهِ مَصْلَحَة دِينِيَّة لَأَرْشَدَنَا اللَّه تَعَالَى وَرَسُوله إِلَيْهِ فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا تَرَكْت شَيْئًا يُقَرِّبكُمْ إِلَى الْجَنَّة وَيُبَاعِدكُمْ مِنْ النَّار إِلَّا وَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ " فَأَعْلَمَنَا تَعَالَى بِصِفَتِهِ وَلَمْ يُعْلِمنَا بِمَكَانِهِ فَقَالَ " وَتَرَى الشَّمْس إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَر عَنْ كَهْفهمْ " قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ : تَمِيل " ذَات الْيَمِين وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَات الشِّمَال وَهُمْ فِي فَجْوَة مِنْهُ " أَيْ فِي مُتَّسَع مِنْهُ دَاخِلًا بِحَيْثُ لَا تُصِيبهُمْ إِذْ لَوْ أَصَابَتْهُمْ لَأَحْرَقَتْ أَبْدَانهمْ وَثِيَابهمْ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس " ذَلِكَ مِنْ آيَات اللَّه " حَيْثُ أَرْشَدَهُمْ إِلَى هَذَا الْغَار الَّذِي جَعَلَهُمْ فِيهِ أَحْيَاء وَالشَّمْس وَالرِّيح تَدْخُل عَلَيْهِمْ فِيهِ لِتَبْقَى أَبْدَانهمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ مِنْ آيَات اللَّه " ثُمَّ قَالَ " مَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِي " الْآيَة أَيْ هُوَ الَّذِي أَرْشَدَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَة إِلَى الْهِدَايَة مِنْ بَيْن قَوْمهمْ فَإِنَّهُ مَنْ هَدَاهُ اللَّه اِهْتَدَى وَمَنْ أَضَلَّهُ فَلَا هَادِي لَهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

كتب عشوائيه

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

 

اختر سوره

 

اختر اللغة

شبكة تواصل العائلية 1445 هـ
Powered by Quran For All version 2
www.al-naddaf.com ©1445h