تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) (الحج) mp3
وَقَوْله " وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ " أَيْ نَادِ فِي النَّاس بِالْحَجِّ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الْحَجّ إِلَى هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَمَرْنَاك بِبِنَائِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبّ كَيْف أُبَلِّغ النَّاس وَصَوْتِي لَا يَنْفُذهُمْ فَقَالَ نَادِ وَعَلَيْنَا الْبَلَاغ فَقَامَ عَلَى مَقَامه وَقِيلَ عَلَى الْحِجْر وَقِيلَ عَلَى الصَّفَا وَقِيلَ عَلَى أَبِي قُبَيْس وَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ رَبّكُمْ قَدْ اِتَّخَذَ بَيْتًا فَحُجُّوهُ فَيُقَال إِنَّ الْجِبَال تَوَاضَعَتْ حَتَّى بَلَغَ الصَّوْت أَرْجَاء الْأَرْض وَأَسْمَعَ مَنْ فِي الْأَرْحَام وَالْأَصْلَاب وَأَجَابَهُ كُلّ شَيْء سَمِعَهُ مِنْ حَجَر وَمَدَر وَشَجَر وَمَنْ كَتَبَ اللَّه أَنَّهُ يَحُجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ هَذَا مَضْمُون مَا وَرَدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَاَللَّه أَعْلَم وَأَوْرَدَهَا اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مُطَوَّلَة وَقَوْله " يَأْتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلّ ضَامِر " الْآيَة قَدْ يُسْتَدَلّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ ذَهَبَ مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ الْحَجّ مَاشِيًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَفْضَل مِنْ الْحَجّ رَاكِبًا لِأَنَّهُ قَدَّمَهُمْ فِي الذِّكْر فَدَلَّ عَلَى الِاهْتِمَام بِهِمْ وَقُوَّة هِمَمهمْ وَشِدَّة عَزْمهمْ وَقَالَ وَكِيع عَنْ أَبِي الْعُمَيْس عَنْ أَبِي حَلْحَلَة عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ شَيْء إِلَّا أَنِّي وَدِدْت أَنِّي كُنْت حَجَجْت مَاشِيًا لِأَنَّ اللَّه يَقُول " يَأْتُوك رِجَالًا " وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ الْحَجّ رَاكِبًا أَفْضَل اِقْتِدَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ حَجّ رَاكِبًا مَعَ كَمَالِ قُوَّته عَلَيْهِ السَّلَام وَقَوْله " يَأْتِينَ مِنْ كُلّ فَجّ " يَعْنِي طَرِيق كَمَا قَالَ " وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا " وَقَوْله " عَمِيق " أَيْ بَعِيد قَالَهُ مُجَاهِد وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَمُقَاتِل اِبْن حَيَّان وَالثَّوْرِيّ وَغَيْر وَاحِد وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ فِي دُعَائِهِ " فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِنْ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ " فَلَيْسَ أَحَد مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَّا وَهُوَ يَحِنّ إِلَى رُؤْيَة الْكَعْبَة وَالطَّوَاف وَالنَّاس يَقْصِدُونَهَا مِنْ سَائِر الْجِهَات وَالْأَقْطَار.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

كتب عشوائيه

  • كشف الشبهات في التوحيد

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1875

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح آل الشيخ ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305089

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

  • فقه الأدعية والأذكار

    فقه الأدعية والأذكار: كتابٌ تضمَّن دراسةً في الأذكار والأدعية النبوية في بيان فقهها وما اشتملت عليه من معان عظيمة، ومدلولاتٍ كبيرة، ودروسٍ جليلة، وعِبَر مؤثِّرة، وحِكَم بالغة، مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك، لا سيما من كلام الإمامين ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله تعالى -. وهو عبارة عن ثلاثة أقسام: القسم الأول: اشتمل على فضائل الذكر وأهميته، ومعاني بعض الأذكار؛ مثل: كلمة التوحيد، والتكبير، والحوقلة، وغير ذلك. والقسم الثاني: اشتمل على بيان فضل الدعاء وأهميته ومكانته من الدين الإسلامي، وآداب ينبغي التحلي بها عند دعاء الله تعالى، وغير ذلك من الموضوعات النافعة. والقسم الثالث: اشتمل على بيان الأذكار والأدعية المتعلقة بعمل المسلم في يومه وليلته; كأذكار الصباح والمساء، والنوم، وأذكار الصلوات، وغيرها.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316777

    التحميل:

 

اختر سوره

 

اختر اللغة

شبكة تواصل العائلية 1445 هـ
Powered by Quran For All version 2
www.al-naddaf.com ©1445h