تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

تفسير ابن كثر - سورة العنكبوت - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13) (العنكبوت) mp3
وَقَوْله تَعَالَى :" وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ " إِخْبَار عَنْ الدُّعَاة إِلَى الْكُفْر وَالضَّلَالَة أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ يَوْم الْقِيَامَة أَوْزَار أَنْفُسهمْ وَأَوْزَارًا أُخْرَى بِسَبَبِ مَا أَضَلُّوا مِنْ النَّاس مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُص مِنْ أَوْزَار أُولَئِكَ شَيْئًا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم " الْآيَة وَفِي الصَّحِيح " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْر مِثْل أُجُور مَنْ اِتَّبَعَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْقِص مِنْ أُجُورهمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْم مِثْل آثَام مَنْ اِتَّبَعَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْقِص مِنْ آثَامهمْ شَيْئًا" وَفِي الصَّحِيح " مَا قُتِلَتْ نَفْس ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " أَيْ يَكْذِبُونَ وَيَخْتَلِقُونَ مِنْ الْبُهْتَان وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا صَدَقَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن حَفْص بْن أَبِي الْعَالِيَة حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن حَبِيب الْمُحَارِبِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ثُمَّ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْم فَإِنَّ اللَّه يَعْزِم يَوْم الْقِيَامَة " فَيَقُول : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَجُوزُنِي الْيَوْم ظُلْم ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُول أَيْنَ فُلَان بْن فُلَان ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعهُ مِنْ الْحَسَنَات أَمْثَال الْجِبَال فَيُشْخِص النَّاس إِلَيْهَا أَبْصَارهمْ حَتَّى يَقُوم بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَأْمُر الْمُنَادِي فَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ تِبَاعَة أَوْ ظَلَامَة عِنْد فُلَان بْن فُلَان فَهَلُمَّ فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن فَيَقُول الرَّحْمَن اِقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ كَيْف نَقْضِي عَنْهُ ؟ فَيَقُول خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاته فَلَا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا حَسَنَة وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَاب الظَّلَامَات. فَيَقُول اِقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَة فَيَقُول خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة" وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ شَاهِد فِي الصَّحِيح مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه " إِنَّ الرَّجُل لَيَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِحَسَنَاتٍ أَمْثَال الْجِبَال وَقَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَخَذَ مَال هَذَا وَأَخَذَ مِنْ عِرْض هَذَا فَيَأْخُذ هَذَا مِنْ حَسَنَاته وَهَذَا مِنْ حَسَنَاته فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَة أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الْحَذَّاء عَنْ أَبِي حَمْزَة الثُّمَالِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُعَاذ إِنَّ الْمُؤْمِن يُسْأَل يَوْم الْقِيَامَة عَنْ جَمِيع سَعْيه حَتَّى عَنْ كَحْل عَيْنَيْهِ وَعَنْ فُتَات الطِّينَة بِأُصْبُعَيْهِ فَلَا أَلْفَيَنَّكَ تَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَأَحَد أَسْعَد بِمَا آتَاك اللَّه مِنْك " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

كتب عشوائيه

  • حقيقة الصيام

    رسالة (حقيقة الصيام) لشيخ الإسلام ابن تيمية تجد فيها كثيراً من مسائله واختياراته، في معرفة أحكام الصيام -الركن الإسلامي العظيم- من الكتاب الكريم والسنة المطهرة. خرج أحاديثها: محمد ناصر الدين الألباني، وحققها: زهير الشاويش.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273066

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

 

اختر سوره

 

اختر اللغة

شبكة تواصل العائلية 1445 هـ
Powered by Quran For All version 2
www.al-naddaf.com ©1445h