تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) (ص) mp3
وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج " أَلْوَان مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ غَيْره كَالزَّمْهَرِيرِ وَالسَّمُوم وَشُرْب الْحَمِيم وَأَكْل الزَّقُّوم وَالصَّعُود وَالْهَوَى إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة الْمُتَضَادَّة وَالْجَمِيع مِمَّا يُعَذَّبُونَ بِهِ وَيُهَانُونَ بِسَبَبٍ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " هَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ قِيل أَهْل النَّار بَعْضهمْ لِبَعْضٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى" كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا " يَعْنِي بَدَلَ السَّلَام يَتَلَاعَنُونَ وَيَتَكَاذَبُونَ وَيَكْفُر بَعْضهمْ بِبَعْضٍ فَتَقُول الطَّائِفَة الَّتِي تَدْخُل قَبْل الْأُخْرَى إِذَا أَقْبَلَتْ الَّتِي بَعْدهَا مَعَ الْخَزَنَة مِنْ الزَّبَانِيَة " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم " أَيْ" دَاخِل مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " أَيْ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل جَهَنَّم " قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ " أَيْ فَيَقُول لَهُمْ الدَّاخِلُونَ " بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا " أَيْ أَنْتُمْ دَعَوْتُمُونَا إِلَى مَا أَفْضَى بِنَا إِلَى هَذَا الْمَصِير " فَبِئْسَ الْقَرَار " أَيْ فَبِئْسَ الْمَنْزِل وَالْمُسْتَقَرّ وَالْمَصِير قَالُوا " رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّار " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ لِكُلٍّ مِنْكُمْ عَذَاب بِحَسَبِهِ " وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " هَذَا إِخْبَار عَنْ الْكُفَّار فِي النَّار أَنَّهُمْ يَفْتَقِدُونَ رِجَالًا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فِي زَعْمِهِمْ قَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَاهُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ قَالَ مُجَاهِد هَذَا قَوْل أَبِي جَهْل يَقُول مَا لِي لَا أَرَى بِلَالًا وَعَمَّارًا وَصُهَيْبًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا . وَهَذَا ضَرْب مَثَل وَإِلَّا فَكُلّ الْكُفَّار هَذَا حَالهمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ النَّار فَلَمَّا دَخَلَ الْكُفَّار النَّار اِفْتَقَدُوهُمْ فَلَمْ يَجِدُوهُمْ فَقَالُوا " مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فِي الدَّار الدُّنْيَا " أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " يُسَلُّونَ أَنْفُسهمْ بِالْمُحَالِ يَقُولُونَ أَوْ لَعَلَّهُمْ مَعَنَا فِي جَهَنَّم وَلَكِنْ لَمْ يَقَع بَصَرُنَا عَلَيْهِمْ فَعِنْد ذَلِكَ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ فِي الدَّرَجَات الْعَالِيَات وَهُوَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ إِلَى قَوْله - اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تفسير ابن كثر - سورة الفاتحة الآية 1 | تواصل | القرآن الكريم

مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر

كتب عشوائيه

  • فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

    فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد : كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من شرح أحد علماء الشارقة لهذا الكتاب النفيس.

    المدقق/المراجع: بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172274

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

 

اختر سوره

 

اختر اللغة

شبكة تواصل العائلية 1445 هـ
Powered by Quran For All version 2
www.al-naddaf.com ©1445h